الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

119

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

حولها ، فقال : « يا عائشة تعالى فانظري » فجئت فوضعت لحيى على منكب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه ، فقال لي : « أما شبعت أما شبعت » فجعلت أقول : لا ، لا « 1 » . وقال : حسن صحيح غريب . وروى أنه - صلى اللّه عليه وسلم - سابقها فسبقته ، ثم سابقها بعد ذلك فسبقها ، قال : « هذه بتلك » « 2 » . رواه أبو داود بلفظ : سابقته في سفر فسبقته على رجلي ، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال : « هذه بتلك السبقة » . وعن أنس بن مالك : أنهم كانوا يوما عند رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في بيت عائشة - رضى اللّه عنها - ، إذ أتى بصحفة خبز ولحم من بيت أم سلمة ، فوضعت بين يدي النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : « ضعوا أيديكم » فوضع نبي اللّه يده ووضعنا أيدينا فأكلنا ، وعائشة تصنع طعاما عجلته قد رأت الصحفة التي أتى بها ، فلما فرغت من طعامها جاءت به فوضعته ورفعت صحفة أم سلمة فكسرتها ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « كلوا بسم اللّه ، غارت أمكم » ثم أعطى صحفتها أم سلمة فقال : « طعام مكان طعام ، وإناء مكان إناء » « 3 » . رواه الطبراني في الصغير . وهو عند البخاري بلفظ : كان عند بعض نسائه ، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام ، فضربت التي النبيّ في بيتها يد الخادم فسقطت

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 3691 ) في المناقب ، باب : رقم ( 17 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » . ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 2578 ) في الجهاد ، باب : في السبق على الرجل ، وابن ماجة ( 1979 ) في النكاح ، باب : حسن معاشرة النساء ، وأحمد في « المسند » ( 6 / 39 و 264 ) والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 3 ) صحيح : وأصل الحديث عند البخاري ( 2481 ) في المظالم والغضب ، باب : إذا كسر قصعة أو شيئا لغيره ، وأبو داود ( 3567 ) في البيوع ، باب : فيمن أفسد شيئا يغرم مثله ، والترمذي ( 1359 ) في الأحكام ، باب : ما جاء فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر ، والنسائي ( 7 / 70 ) في عشرة النساء ، باب : الغيرة ، وابن ماجة ( 2334 ) في الأحكام ، باب : الحكم فيمن كسر شيئا ، من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .